المحقق البحراني

155

الحدائق الناضرة

صحيحة معاوية بن عمار ، وموثقته المذكورة أيضا . ومنها : صحيحة جميل بن دراج عن بعض أصحابه ( 1 ) قال : ( قال أحدهما ( عليهما السلام ) : يصلي الرجل ركعتي الطواف طواف الفريضة والنافلة ب‍ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ) ومثل ذلك رواية معاذ بن مسلم ( 2 ) . وقد تضمنت صحيحة معاوية بن عمار أن التوحيد في الركعة الأولى والجحد في الثانية ، وهو المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) ، وقال الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية : إنه يقرأ الجحد في الركعة الأولى والتوحيد في الثانية . ولم نقف على مستنده ، بل قد روى هو ( قدس سره ) - زيادة على صحيحة معاوية المذكورة هنا - في كتاب الصلاة من التهذيب ( 3 ) مرسلا بعد أن نقل رواية معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الدالة على استحباب قراءة التوحيد والجحد في سبعة مواضع ، وعد منها ركعتي الفجر وركعتي الطواف ، قال : وفي رواية أخرى : ( يقرأ في هذا كله ب‍ قل هو الله أحد وفي الركعة الثانية ب‍ قل يا أيها الكافرون إلا في الركعتين قبل الفجر ، فإنه يبدأ ب‍ قل يا أيها الكافرون ثم يقرأ في الركعة الثانية قل هو الله أحد ) . إلا أن شيخنا الشهيد ( قدس سره ) في الدروس - بعد أن ذكر قراءة التوحيد في الأولى والجحد في الثانية - قال : وروى العكس . وهذه الرواية لم تصل إلينا .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 71 من الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 71 من الطواف ( 3 ) ج 2 ص 74 ، والوسائل الباب 15 من القراءة في الصلاة